Saturday, August 25, 2007

مساكن العمال فى شبرا الخيمة خزانات وقود او اقبية متهالكة


مساكن العمال في شبرا الخيمة خزانات وقود أو أقبية متهالكة
كتب إبراهيم معوض ـ سحر المليجي ٢٦/٤/٢٠٠٧
لا يعرف عمال إدارة محطات وطلمبات أبو المنجا بشبرا الخيمة التابعة لوزارة الري العيش إلا حد الكفاف، فرواتبهم الهزيلة لا تؤمن سكناً آدمياً لائقاً بعمال أعطوا زهرة عمرهم فجادت عليهم إدارة عملهم، ومنحتهم مساكن عبارة عن أقبية خرسانية كانت تستخدم كخزانات وقود لمحطة الديزل القديمة بالإدارة، وبين الحين والآخر يتلقي هؤلاء إنذارات بالطرد من أقبيتهم التي يسكنونها منذ عام ١٩٥٦ كما يقول السكان.
يحتاج عبدالحميد بالي «٥٠ عاماً» ويعمل ميكانيكياً إلي عدة دقائق ليهبط السلم المؤدي إلي منزله الذي يقع تحت سطح الأرض بثلاثة أمتار، لكنه لا يشكو من التهوية المفقودة والحالة الرثة لمنزله،
ويقول إنه راض وما يقلقه شيء آخر، ويوضح عبد الحميد أنه بالرغم من إصدار وزارة الحكم المحلي كتاباً دورياً تضمن موافقة رئيس مجلس الوزراء علي عدم إخلاء هؤلاء العاملين قبل توفير سكن بديل لهم، إلا أن الإدارة تصر علي توجيه إنذارات لهؤلاء العاملين كتابياً،
وتطالبهم بدفع مقابل الانتفاع وتحذيرهم من اتخاذ قرارات ضدهم، لطردهم من السكن الذي يشغلونه والحجة هي زوال سبب الانتفاع والذي كان مخصصاً لوظائفهم، وتتهمهم باغتصاب هذه الأرض دون سند قانوني، وتساءل عن مصيره وأبنائه إذا تم طردهم، ويقول سعيد عطية علي «٥٥ عاماً» مسؤول الأمن بالمحطة، أن هذه الأقبية كانت تستخدم كخزانات وقود لمحطة الديزل القديمة بالإدارة، إلا أنه تم الاستغناء عنها وإحلالها بمحطة أبو المنجا الكهربائية عام ١٩٥٦،
وعندما أصبحت الإدارة في غير حاجة لهذه الأقبية، قامت بتقسيمها وتوزيعها علي العاملين كوحدات سكنية وأقاموا فيها وأسرهم منذ هذا التاريخ دون إجراء أي تعديلات بها من قبل الهيئة حتي يومنا هذا.
وأضاف سعيد أن العمال تقدموا بطلب لتسليمهم هذه الخزانات للأملاك الأميرية بغية تمليكها لهم طبقاً للقرار الوزاري رقم ١٤٣ لسنة ١٩٨٥ إلا أنه تم تعديل هذا القرار بقرار آخر برقم ١٥٣ لسنة ١٩٨٨ يمنع نقل هذه القطع للأملاك الأميرية، ويشكو محمود محمد عبدالله «٣٦ عاماً» سائق بالمحطة من أن الهيئة رفضت تركيب شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء للعمال، مما اضطرهم لتوصيلها بالمجهود الذاتي، وأن مياه الشرب تأتي من النيل مباشرة ويتم معالجتها في المحطة بطريقة بدائية،
مما تسبب في إصابة السكان وأسرهم بالعديد من الأمراض، بالإضافة إلي أن الهيئة تحظر علي المقيمين بالأقبية إجراء أي تعديلات أو إصلاحات بها، بالرغم من وجود تصدعات واضحة بالأبنية، مما يعرض حياة السكان للخطر، خاصة أن انخفاض المباني عن سطح الأرض ونزول السكان إليها عن طريق سلالم أرضية يجعلها أشبه بالمقابر الجماعية في حالة انهيارها، كما أن ذلك يساعد علي استقرار مياه الأمطار بداخلها في الشتاء وزيادة نسبة الرطوبة في الصيف.
وأكد السكان بالمحطة رضا عبدالله ومحمد عثمان ويوسف قناوي ومحمد إسماعيل، ورمضان عبدالحكيم وجابر إدريس وعبد الجابر حسنين، أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوي لوزير الري والموارد المائية، الذي أحال شكواهم إلي مصلحة الميكانيكا والكهرباء، وتم تشكيل أكثر من لجنة أكدت جميعها أحقية العاملين في تملك هذه المساكن وإعمارها، إلا أنه لم يتم تنفيذ هذه التوجيهات منذ عام ٢٠٠٣ حتي الآن، وأنهم لم يجدوا سوي التسويف والمماطلة من المسؤولين الذين لا يعنيهم أمر العاملين في شيء.
عمال محطة الصرف الصحي بزنين التابعة لوزارة الإسكان بمنطقة بولاق الدكرور، ليسوا أوفر حظاً في سكنهم من عمال «أبوالمنجا»، ففي محطة زنين تقيم أربعون أسرة من العاملين بالمحطة في حالة رعب دائم بسبب تآكل الجدران والأعمدة.
من ناحيته، ينفي عزت عبدالسلام رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالشركة هذه الاتهامات، ويؤكد أنه تم تخصيص هذه الوحدات السكنية للعاملين وفق قرارات إدارية للانتفاع بها، وأنه في حالة تقدم أي عامل من العاملين بطلب لإجراء أي إصلاحات أو ترميم بالعقار، يتعين عرضه علي اللجنة العليا للإسكان للنظر فيه واتخاذ اللازم علي الفور عن طريق إدارة المشروعات بالشركة، لكن العمال وأهاليهم يعيشون علي أمل تدخل وزارة الإدارة المحلية والجهات المسؤولة لإنقاذ منازلهم من الانهيار.

عبير الاكثر مبيعا

عبيــر»..الأكثر مبيعاً
كتب سحر المليجي ٥/٨
سوق الكتب ماشية في الصيف أكثر من الشتاء.. والبركة في «الإخوة العرب»
أنا أقرأ كتب في الصيف؟.. أعوذ بالله
نموذج لحوار مع أحد الشباب حول القراءة في الصيف، وهو الموسم الذي يعتقد الكثيرون أنه موسم «موت» مبيعات الكتب لأن الجميع يبحثون عن وسائل ترفيه أخري تنسيهم شكل «الكتاب» الدراسي، ولكن الحقيقة التي استخلصناها من بائعي الكتب أنفسهم هي أن الكتب والمجلات تلقي رواجاً في موسم الصيف لأسباب مختلفة، ولكن النوعية التي تلقي هذا الرواج هي نوعية مختلفة من الكتب أيضاً.
روايات عبير علي سبيل المثال، وهي عبارة عن قصص رومانسية تكتب بأسلوب واحد ولا يتغير فيها إلا أسماء الشخصيات والأماكن، هي الروايات الأكثر مبيعاً في الصيف، حيث تقرأها الفتيات بنهم بالغ ربما بحثاً عن فارس يأتي علي حصان أبيض في زمن عز فيه الفرسان، أو يقرأها الشباب في محاولة لاقتناص فتاة جميلة في الخيال إذا كان يستحيل لقاؤها في الواقع.
هذه الحقيقة يؤكدها محمد عبدالفتاح بائع الكتب الذي يري أن فصل الصيف كله «خير» في المبيعات خاصة مع وجود الأعداد الكبيرة من السائحين العرب الذين يقبلون علي شراء المجلات بكثافة، ونفس الوضع ينطبق علي المصريين الذين يكثرون من شراء الكتب لأطفالهم ومجلة ميكي وأحياناً سمير، ولكن أكثر الكتب التي تباع في موسم الصيف هي روايات «عبير» التي تختفي بسرعة.
وفي كل الفصول لا يتوقف الشباب عن شراء كتب المغامرات البوليسية وعلي رأسها أعمال «أجاثا كريستي» أشهر مؤلفة في التاريخ، ولكن الظاهرة التي يرصدها معظم بائعي الكتب هي أن كتب وروايات المراهقين تجتذب حالياً قراءً من أعمار مرتفعة تبلغ في المتوسط ٣٠ عاماً وهي ظاهرة تحتاج لتحليل من علماء النفس لشرح معانيها.
الكتب «الثقيلة» سواء كانت علمية أو سياسية لا تجد رواجاً خاصة في موسم الصيف، كما تقول «هند إبراهيم» بائعة الكتب التي تري أن «زبون» هذا النوع من الثقافة ثابت ولا يتأثر بالمواسم، أما الكتب الصيفية فهي لا تتجاوز كتب الأطفال وروايات عبير والروايات الرومانسية لأنها رخيصة وحجمها صغير!.
وعلي عكس مقولات رائجة مثل أن الصيف لا يعتبر موسماً للقراءة فإن بائع الكتب إبراهيم عبدالمجيد يري العكس وله نظرية خاصة في هذا الموضوع وهي أن «الزبون» في موسم الصيف يتجول كثيراً ويتنزه في الشوارع لقضاء الوقت، وبالتالي فإنه يقف كثيراً أمام الكتب التي تفترش الرصيف وتكون هناك فرصة أكبر للشراء، ولكن الكتب الجذابة لا تتجاوز الروايات المختلفة وأحياناً دواوين الشعر التي يحتل قمتها بلا منازع الشاعر نزار قباني ملك الرومانسية وبعده تأتي أعمال الشاعر السياسي أحمد مطر ثم «الفاجومي» أحمد فؤاد نجم.
في مكتبة مدبولي أشهر مكتبات القاهرة يري حسن مدبولي أن موسم الصيف أكثر رواجاً في البيع، والسبب بسيط وهو السائح العربي الذي يحرص علي شراء الكتب من القاهرة خاصة الروايات التي يكتبها مؤلفون غير مصريين، ويكون الحصول عليها صعباً في بلد السائح، ومع ذلك فمازالت رواية «عمارة يعقوبيان» للأديب علاء الأسواني تحقق مبيعات هائلة، رغم مرور سنوات علي صدورها، هل مازلت تعتقد أنه في الصيف «مايتقريش كتاب»؟!.

القاهرة 2050 يفتقد للرؤية وتنفيذه يزيد الطبقية


مؤتمر «التخطيط العمراني»: مشروع القاهرة ٢٠٥٠ يفتقد للرؤية التخطيطية.. وتنفيذه يزيد الطبقية
كتب سحر المليجي وأسامة المهدي ١٨/٨/٢٠٠٧
أكد خبراء في التخطيط العمراني، أن مشروع القاهرة ٢٠٥٠ يفتقد إلي الرؤية التخطيطية، والمفهوم البيئي، وأن تنفيذه يزيد من الفوارق الطبقية بين أفراد الشعب.
وقالوا خلال مؤتمر التخطيط العمراني لمستقبل مصر ٢٠٥٠ الذي عقد علي هامش المعرض العقاري العربي الأول في القاهرة: إن المخطط الذي تم وضعه يتبني فكرة نقل الـ١٧ وزارة الموجودة في شارع قصر العيني ومجلسي الشعب والشوري إلي القاهرة الجديدة، حيث تم تخصيص ٢٠٠٠ فدان لإنشاء المباني الحكومية وحدائقها علي ٥٠٠ فدان، بينما ستبقي ١٥٠٠ فدان لاستخدامها في مشروعات استثمارية أو مبان للسفارات كي تغطي تكلفة الإنشاءات، موضحاً أنه سيتم عمل مسابقة دولية خلال الشهور الخمسة المقبلة للمكاتب الاستشارية المحلية والعالمية كي تقدم تصميماتها حول آليات تنفيذ المشروع.
وقال الدكتور محمد الدرة، رئيس قسم العمارة بجامعة القاهرة، إن القاهرة التي تم إنشاؤها منذ ١٠٠٠ عام لايزال أهلها يعيشون في الزمن الماضي، ويفتقدون قيمة الوقت ولا يسعون إلي تغييرها خوفاً علي حضارتهم القديمة، ولكن عليهم أن يقبلوا بالفكر الجديد كي يصنعوا لأنفسهم مستقبلاً، كما صنع القدماء تاريخهم، ويستطيعوا حل مشاكلهم الكبيرة.
واستنكر الدرة أن تكون القاهرة المدينة الوحيدة التي يشرف علي تخطيطها المروري الشرطة، مطالباً بأن يتم تقديم حلول للنهوض بالعاصمة والتي لن تحل مشاكلها إلا من خارجها، بجانب تقديم حلول أخري لمشكلة القاهرة الكبري.
وقال: من بين هذه الحلول تقسيم القاهرة الكبري إلي أكثر من ٦ محافظات أو توحيدها تحت رئاسة مجلس تنظيمي يشمل أكثر من مسؤول في محافظة واحدة.
وقالت الدكتورة ناجية عبدالمغني، أستاذ الهندسة المعمارية والاستشارية بوزارة الإسكان سابقاً، إن المخطط يفتقد إلي الاتفاق الكامل لرؤية العلماء حول تخطيط الأقاليم في مصر، كما أن مفهوم البيئة داخل المخطط مجهول، فكل ما سيتم توفيره من خدمات سيكون للأغنياء وليس في صالح الأهالي الحقيقيين، فعندما يتم إخلاء الأهالي من مساكنهم لتنفيذ المشروع، مَنْ سيستفيد من هذا التقدم سوي أصحاب المشروعات الاستثمارية، حتي إن حي الحكومة المقترح إنشاؤه بمدينة القاهرة الجديدة سيكون في صالح الأغنياء، وسيزيد الفرقة الطبقية بين المصريين، فيجعل هناك أحياء للفقراء وأخري للأغنياء، علماً بأن شريحة الأغنياء لا تزيد علي ٥.٠% من إجمالي سكان مصر.
واتفق معها الدكتور عبدالمحسن دسوقي، أستاذ الهندسة البيئية، في أن مصر تضم نحو ٩١ بليونيراً و١٠٠ ألف مليونير، بينما يوجد أكثر من ٧٥ مليون مصري نصفهم فقراء والباقي تحت خط الفقر، مؤكداً أنه طبقاً للمشروع، فإن المستفيدين منه غير واضحين، وتساءل دسوقي: كيف يكون النهوض بالقاهرة من خارجها، وهل سيكون الحل بإنشاء الحدائق والمتنزهات وليس مساكن ينتقل إليها ساكنو العشوائيات؟!
وقال الدكتور أحمد مطر، رئيس شركة استثمارات عقارية، إن المستثمرين يرفضون إقامة مشروعات علي حقوق الضعفاء، خاصة بعدما حدث في طريق مصر - بني سويف، حيث تم نزع الأراضي من الأهالي ووضعت الميزانية الخاصة لهم، إلا أنهم لم يحصلوا علي أموالهم حتي الآن، وهو الأمر نفسه الذي حدث مع أهالي جزيرة الوراق، التي يرفض أهلها قدوم المستثمرين خوفاً من طردهم من مساكنهم، وهو ما يبشر بفشل المشروع من ناحية اتفاق كل المصريين علي تنفيذه.
وأعرب مطر عن أن كل مستثمر لا يبغي أكثر من الأمان والهدوء كي يستطيع استثمار أمواله دون مخاطرة، وأول أنواع الأمان هو رغبة الأهالي أنفسهم في العمل وتقبلهم التطوير، كي يكونوا عناصر قوة.
ومن جانبه، قال الدكتور مصطفي مدبولي، نائب رئيس هيئة التخطيط العمراني، المسؤول عن مشروع القاهرة ٢٠٥٠، أنه تم تنفيذ بعض الخطوات الأولية للمشروع، منها إنشاء طريق «مصر - بني سويف»، وكذلك طريق «مصر - الإسكندرية الصحراوي»، الذي من المتوقع انتهائه خلال الثمانية شهور المقبلة، موضحاً أن مشروع القاهرة ٢٠٥٠ هو مخطط استراتيجي يضع رؤية مستقبلية للقاهرة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والبيئية، لتصبح القاهرة قاطرة التقدم لمصر وللعالم العربي.
وقال مدبولي: هذا المشروع يركز علي كل ما هو جمالي في القاهرة كمطار إمبابة، بجانب عمليات إخلاء العشوائيات، فضلاً عن شق طريق من شارع أحمد عرابي بالمهندسين يصل إلي المطار ويربط الطريق الدائري، بالإضافة إلي تقسيم محطة قطارات رمسيس الرئيسية إلي محطات فرعية علي أطراف القاهرة، كي يخف الازدحام عن وسط البلد، كذلك تحويل الجزر النيلية إلي أماكن

سجين زهق من حياته فارسل الى زوجته اعترافا بانه مجرم بنى مزار ...اعدمونى


سجين «زهق» من حياته فأرسل إلي زوجته اعترافاً بأنه «مجرم بني مزار.. اعدموني»
كتب سحر المليجي ٢٥/٣/٢٠٠٦
رسالة غريبة أرسلها أحد المعتقلين السياسيين من داخل سجن وادي النطرون إلي زوجته، وحمّلها أمانة نشرها في إحدي الصحف، الرسالة تحمل اعترافاً بخط يده بأنه مرتكب جريمة بني مزار،
إذا كان هذا هو الحل الوحيد لخروجه من المعتقل الذي دخله وهو في عمر ٢٨ عاماً، والآن بعد بلوغه ٤٢ عاماً لايزال حبيساً خلف القضبان. عبدالمنعم محمد السروجي كتب في رسالته أنه مرتكب الجريمة ويتمني أن يحكم عليه بالإعدام، لأن صبره نفد، ويخشي أن يمر به العمر وتنتهي حياته في هذا المكان. أما زوجته فتؤكد أنها عاشت معه أقل من عام، حيث اعتقل عام ١٩٩٣، وهو الآن في سجن وادي النطرون رقم ٢ «سجن التائبين» حيث أعلن التوبة منذ ٦ أعوام وابنتهما الوحيدة سارة لم تره إلا خلف القضبان.
وتؤكد الزوجة أنه رغم صدور أكثر من ٦٠ قراراً بالإفراج عنه، إلا أن ذلك لم يتم، حتي قرار الرئيس مبارك الإفراج عن عدد من المعتقلين لم يشمل زوجها الذي لايزال معتقلاً.

خلال 8سنوات 5898 شكوى من اخطاء الاطباء


٥٨٩٨ شكوي من «أخطاء أطباء» خلال ٨ سنوات
كتب سحر المليجي ١٥/٧/٢٠٠٦
٥٨٩٨ شكوي ضد أطباء خلال ٨ سنوات، إنها الحقيقة التي تؤكدها بيانات نقابة الأطباء، وهو رقم لا يعبر عن حجم المخالفات التي ترتكب من أطباء ضد مرضي، لكنها حجم ما يتم الإبلاغ عنه في النقابة فحسب، هذا بخلاف بلاغات النيابة، فضلاً عن ملايين الأخطاء التي ترتكب ويعجز أصحابها عن الشكوي لأسباب متعددة، البيانات تؤكد أنه خلال عام ٢٠٠٥ استقبلت النقابة ما يقرب من ٨٠٠ شكوي، أما في عام ٢٠٠٤ فقد استقبلت ٩٥٤ شكوي،
فيما كانت عام ٢٠٠٣، ٨٥٠ شكوي، وخلال عام ٢٠٠٢ وصلت إلي ٨٣٨ شكوي، بزيادة ١٤٨ شكوي عن عام ٢٠٠١، فيما شهد عام ٢٠٠٠ شكاوي بلغ عددها ٧٢٧ شكوي، تراجعت عام ١٩٩٩ إلي ٦٢٧ شكوي، واصلت التراجع إلي ٦١٢ عام ٩٨، مما يشير إلي زيادة ما في عدد الشكاوي عاماً بعد عام، الأمر الذي يفسره د. عبدالمنعم البربري رئيس لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء بأنه أمر طبيعي، خاصة أن أغلب هذه الشكاوي تتعلق بالمستشفيات، لذا فهي خارج إطار النقابة، لكن هذا لا يمنع من التحقيق فيها وفي كل ما يرد للنقابة من شكاوي،
فيما أكد د. شوقي الحداد، رئيس الهيئة التأديبية بالنقابة، أن أخطاء الأطباء في مصر هي واحد علي ألف من أخطاء الأطباء في أمريكا، وأن أغلب هذه الأخطاء يكون بسبب الظروف المحيطة بهم، وضعف دخولهم ورواتبهم، وإن كان هذا لا يبرر لهم هذه الأخطاء.

القليوبية :الضغط العالى يحصد ارواح مواطنى مسطرد


القليوبية: «الضغط العالي» يحصد أرواح مواطني مسطرد
كتب القليوبية ــ سحر المليجي ومحمد محمود خليل: ٢٦/٧/٢٠٠٦
تمثل كهرباء الضغط العالي خطرا جسيما علي مواطني مسطرد بمحافظة القليوبية، حيث تحصد أرواح العشرات منهم صعقا بالكهرباء.تقول عنايات أحمد، ربة منزل: نعيش في رعب دائم، في انتظار الموت صعقا بكهرباء الضغط العالي الذي خطف أرواح العشرات من سكان المنطقة. وتضيف: الخطورة أن أسلاك الضغط العالي تمر فوق المنازل، والأعمدة مقامة وسط الكتلة السكنية لتحمل خطر الموت في كل لحظة. وتشير نيفين وجدي «ربة منزل»
إلي أن المسؤولين وعدوا برفع الأعمدة والكابلات الهوائية، لكن هذا لم يحدث حتي الآن. وينفي عبدالكريم ناصر عضو مجلس الشوري عن مسطرد وجود شكاوي من المواطنين بسبب الضغط العالي. ويحذر الدكتور نبيل شداد عميد كلية الطب في بنها من خطورة الضغط العالي علي الصحة العامة والذي يسبب الإصابة بالسرطان، خصوصا في الدم والغدد الليمفاوية.
ويطالب شداد، المهندس حسن يونس وزير الكهرباء والمستشار عدلي حسين محافظ القليوبية بسرعة إزالة محطات وأعمدة الضغط العالي حماية لصحة السكان.

الحكومة سكبت 30% من البنزين و25% من السولار على المواطنين ...واشعلت النار


الحكومة سكبت «٣٠% من البنزين» و«٢٥% من السولار» علي المواطنين.. وأشعلت النار
متابعة علي زلط - سحر المليجي - فاروق الدسوقي ٢٨/٧/٢٠٠٦
كل يوم يحترقون، يستيقظون بعد نوم تنقصه الراحة، يأكلون طعاماً تنقصه الفائدة، يذهبون إلي أعمال لم يختاروها: فلاحة.. صناعة.. تجارة.. بيع.. شراء.. نقل، يعملون ويتعاملون ويتشاجرون ويحلفون بأغلظ الأيمان، ليكسبوا جنيهات تنقصها البركة بالرغم من حرصهم علي أداء صلاة ينقصها - أحياناً- الخشوع، ويعودون إلي ديارهم ليرموا أحمالهم بين زوجات وأولاد تنقصهم الحياة الآدمية.
وفي «الجمعة الحزينة»، وبعد منتصف الليل.. سكبت عليهم الحكومة ٣٠% من البنزين و٢٥% من السولار وأشعلت في الباقي من صبرهم النار فتفحموا وهم علي قيد الوطن.
اختيار الحكومة يوم الإجازة - الجمعة- لتنفيذ قرار رفع أسعار البنزين والسولار ربما يدل علي نية مبيتة ومقصودة لتمريره دون أي اعتراض أو ردود فعل عنيفة خاصة أن يومي السبت والأحد إجازة أيضاً، لكنها بهذا الاختيار تركت ذكري سيئة -غير مقصودة- نتذكرها بها مع يوم الاحتفال بذكري ثورة ٢٣ يوليو.. وتأكيداً علي مرور القرار بهدوء شعبي وسياسي، نفذته بعد انتهاء الدورة البرلمانية.
أحمد عبد المنعم الحداد، مدير محطة بنزين، قضي يوم الجمعة الحزينة في تهدئة الزبائن وإقناعهم بأن المحطة لا تتحكم في الأسعار، وإنما هي قرارات وزارة البترول، ويقول: «استنجدت بالشرطة عدة مرات لتمنع الاحتكاك بين المواطنين وعمال المحطة».
ويربط الحداد بين الزيادة في أسعار الوقود وانتهاء الدورة البرلمانية، ويقول: «لو طبقت الزيادة أثناء الدورة البرلمانية لكان لها رد فعل غاضب في البرلمان، ولزادت حالات الاعتراض علي القرار مما يجعل تنفيذه صعباً».
عربي متولي، سائق ميكروباص، يري أن الحكومة تكرر أساليبها لتأخذ ما تريده من المواطن حتي لو كان بـ«لي الذراع»، ويقول: «مشكلة الأجرة ستزداد مع انتهاء إجازة ثورة يوليو، والناس هتاكل بعضها لأن الحكومة رفضت تحديد أجرة موحدة خاصة بسيارات «الأجرة».
سائقو النقل في سوق العبور للخضر والفاكهة، «ركنوا» سياراتهم في طابور، وجلسوا بجوار إطاراتها يشربون الشاي والشيشة لأن عملهم توقف تماماً.
عزت محمد، سائق من قليوب يقول: «نقلة الفاكهة من مزارع النوبارية ووادي النطرون زادت تكلفتها من ١٨٠ إلي ٢٠٠ جنيه، والتجار والفلاحون يمتنعون عن دفع الزيادة، وكل ذلك بسبب زيادة سعر السولار الذي زاد في المشوار الواحد من ٤٠ جنيهاً إلي ٥٢ جنيهاً.. فمن سيتحمل الزيادة؟».
سائق النقل سيتحمل خسارة يومية تزيد علي ٩٠ جنيهاً إذا توقف عن العمل.
يقول عيد أحمد: «نحن ندفع ٧٠ جنيهاً يومياً أقساطاً أو إيجار سيارات، إضافة إلي مصروفات بيوتنا التي لا تنتهي».
تجار الفاكهة سوف يقبلون بالأمر في النهاية، وتحمل الزيادة في نقل طن الفاكهة الواحد والذي سيصل إلي ١٠ جنيهات.
ويقول خالد حسن، تاجر: «تجار الفاكهة سوف يتضامنون مع تجار التجزئة لتعويض الزيادة، لكن علي حساب المستهلك، وأتوقع زيادة في أسعار الفاكهة بنسبة ٥٠% ليصبح كيلو التفاح بـ١٢ جنيهاً بدلاً من ٨ جنيهات، بينما سيصل سعر المانجو إلي ١٢ جنيهاً».
ولا يختلف حال سائقي النقل الثقيل كثيراً، فقد تسببت الزيادة في سعر السولار إلي زيادة نقل شحنة المواد الغذائية إلي حلايب وشلاتين من ٢٥٠٠ جنيه إلي ٣٠٠٠ جنيه، ولكن الزبائن لا تقبل بذلك فتوقف العمل.
باسم أحمد، مساعد سائق نقل ثقيل في الدراسة يقول: «الحكومة لم تمهلنا بعد أن رفعت رسم عبور البوابات الإلكترونية علي الطرق السريعة وبين المحافظات، لتفاجئنا بزيادة السولار».
أما شركات نقل الطرود والبضائع إلي الوجه القبلي في باب الشعرية وشارع بورسعيد فقد رفعت سعر نقل الطن من ٥٠ جنيهاً إلي ٥٥ جنيهاً علي الأقل.
تاكسي العاصمة، آخر عنقود المشروعات الحكومية مهدد بالخسارة بسبب الزيادة في سعر البنزين.
يقول شريف متولي، سائق: «التاكسي يستهلك صفيحتين بنزين يومياً، وعدادات التاكسي مبرمجة، وإذا لم يتم تعديلها فسوف تخسر الشركات مبالغ كبيرة، لذلك حولت إحدي الشركات سياراتها إلي الغاز الطبيعي وإذا نجحت التجربة سيتم تعميمها».
ولن تطال الخسارة الشركات فقط، بل السائقين أيضاً.
يقول محمد عاشور، سائق: «مرتبي ١٨٠ جنيهاً شهرياً، والشركة تعطيني العمولة بعد خصم تكلفة البنزين التي تصل إلي ٣٦٠ جنيهاً شهرياً، بالإضافة إلي الخصومات التي توقعها الشركة».
«الفلاح في مصر منسي ومنفي ولا أحد يعلم عنه شيئاً»، قالها محمد عبد الله، مزارع من طوخ، لأن كل شيء يزيد سعره إلا المحاصيل الزراعية، وأضاف: «سعر ساعة الري زادت من ٥ جنيهات إلي ٨ جنيهات للفدان، وإذا عرفنا أن الحكومة تؤجر الفدان للمزارع بـ١٢٠٠ جنيه، والفدان يحتاج إلي ١٠٠ ساعة ري، وبذلك تصل تكلفة الري بعد الزيادة إلي ٨٠٠ جنيه بالإضافة إلي تكلفة المحصول -كالعنب- إلي ١٠٠٠ جنيه، تصبح التكلفة الإجمالية للفدان ٣٠٠٠ جنيه في السنة بينما نبيع محصول العنب بـ٤٠٠٠ جنيه، أي أن الفلاح يكسب ١٠٠٠ جنيه فقط في السنة».
ويقول زكريا عبد الله، مزارع: «الفلاح المصري تعبان، وزيادة أسعار السولار ستخرب بيوتنا، لأن جميع الآلات الزراعية تستخدمه كوقود، وزادت تكلفة تأجير الجرار الزراعي من ٦٠ جنيهاً إلي ٨٠ جنيهاً.. الزراعة لم يعد لها لازمة ولا تكفي لإعاشة أسرة».
أي زيادة في أي سلعة أو خدمة تؤثر بشكل مباشر علي الموظف، وتحول ميزانية بيته الشهرية إلي متاهة بلا أبواب للخروج، يقول شعبان أمين، موظف: «قد نستغني عن بعض السلع ونقلل استخدام أنواع أخري، لكن مع زيادة أسعار الوقود، سيزيد سعر كل شيء، مما يجبر المواطنين علي اللجوء إلي أي وسيلة ليعيشوا ويحصلوا علي لقمة العيش، وأكبر مشكلة ستواجهنا زيادة أجرة المواصلات التي لا يمكن الاستغناء عنها، ولا أعلم كيف سأكمل .